يوسف بن تغري بردي الأتابكي

148

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ذكر سلطنة الملك المظفر حاجي على مصر السلطان الملك المظفر زين الدين حاجي المعروف بأمير حاج ابن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وهو السلطان الثامن عشر من ملوك الترك بالديار المصرية والسادس من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون جلس على سرير الملك بعد خلع أخيه الملك الكامل شعبان والقبض عليه في يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وسبعمائة وكان سجنه أخوه الملك الكامل شعبان كما تقدم ذكره فلما انهزم الملك الكامل من الأمراء بقبة النصر ساق في أربعة مماليك إلى باب السر من القلعة فوجده مغلقا والمماليك بأعلاه فتلطف بهم حتى فتحوه له ودخل إلى القلعة لقتل أخويه حاجي هذا ومعه حسين لأنهما كانا حبسا معا فلم يفتح له الخدام الباب فمضى إلى أمه فاختفى عندها وصعد الأمراء في أثره إلى القلعة بعد أن قبضوا على الأمير أرغون العلائي وعلى الطواشي جوهر السحرتي اللالا وأسندمر الكاملي وقطلوبغا الكركي وجماعة أخر ودخل بزلار وصمغار راكبين إلى باب الستارة وطلبا أمير حاج المذكور فأدخلهما الخدام إلى الدهيشة حتى أخرجوه وأخاه من سجنهما وخاطبا أمير حاج في الوقت بالملك المظفر ثم دخل إليه الأمير أرغون شاه وقبل له الأرض وقال له بسم الله اخرج أنت سلطاننا وسار به وبأخيه حسين إلى الرحبة وأجلسوه على باب الستارة